قبل تطهيرها ، فإنها تكون متنجسة بملاقاة الميتة بالرطوبة ) فالحكم بطهارته وجواز
استعماله في الأطعمة منوط باحراز استحالته ، وهذا مما يرجع فيه إلى العرف ، وقد
تقدم بيان ضابطه .
ب - إن الاستصحاب وأن كان لا يجري في موارد الشبهات المفهومية ، لا في ذات
الموضوع ، ولا فيه بوصف كونه موضوعا ولا في الحكم - كما حقق في محله من علم الأصول
- ولكن حيث أن الموضوع للنجاسة هو الصور النوعية العرفية ، وبقاؤها إنما هو ببقاء
المهم من خواصها عند العقلاء ، فالشك في تحقق الاستحالة - من جهة الشك في سعة مفهومها
وضيقه - مرجعه إلى الشك في بقاء الصورة النوعية ببقاء الخواص المقومة لها ، وهي من
الأمور الخارجية ، فلا مانع من إجراء الاستصحاب في مورده والله العالم .
م - 191 : ندخل محلات في الدول الغربية تبيع مأكولات لا ندري محتوياتها ، فربما هي
خالية مما يحرم أكله أو شربه ، وربما فيها شئ يحرم أكله أو شربه ، فهل يحق لنا
أكلها دون النظر لمحتوياتها أو السؤال عن محتوياتها ، أو لا يحق لنا ذلك ؟
* يجوز ما لم يعلم اشتمالها على شئ من اللحوم والشحوم ومشتقاتهما .
فقه للمغتربين — صفحة 155
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٥٥