والعبرة في هذا أن يرى العرف وحدة المائدة . ولما كان الأصل في حرمة الخمر هو
الإسكار ، فكل الفصائل المسكرة محرمة كالبيرة والبارندي والويسكي وأمثالها ،
لأن القاعدة : حرمت الخمر لإسكارها ، وبقياس منصوص العلة تحرم تلك الأصناف
عامة لأنها مسكرة . قال سماحة السيد مد ظله ، الفقاع - وهو البيرة - شراب
مخصوص متخذ من الشعير غالبا ، وليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطباء - يحرم
شربه بلا إشكال . والأحوط أن يعامل معاملة النجس ( 1 ) .
ويرى سيدنا أنه : لا يجوز للمسلم تقديم الخمر لأي كان ، وإن كان مستحلا له
، ولا يجوز له غسل أوانيه ، ولا تقديمها لغيره ، إذا كان ذلك الغسل وهذا
التقديم مقدمة لشرب الخمر فيها . كما لا يجوز إجارة نفسه لبيع الخمر ، أو
تقديمه ، أو تنظيف أوانيه مقدمة لشربه ، كما لا يجوز له أخذ الأجرة على عمل
كهذا لأنه حرام ( 2 ) .
بل هناك ما هو أكثر من هذا عند سماحة السيد دام ظله الوريف فلا يجوز للخطاط
المسلم أن يخط قطعة لشرب الخمر ، أو لإحياء حفلة رقص ، أو لمطعم فيه لحم
خنزير ، لما في ذلك من إشاعة الفاحشة وترويج الفساد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيد السيستاني / منهاج الصالحين 1 / 139 .
( 2 ) المرجع نفسه / 152 .
( 3 ) المرجع نفسه / 185 .