إذا خلا بنفسه وحده ، وقد لا يعلم أحد في الحوزة العلمية في النجف الأشرف
التي هو زعيمها اليوم : أن السيد من المدخنين .
5 - أستاذنا المعظم آية الله السيد محمد علي الحكيم أصيب عام 1989 م بعارض في
القلب ، فاقترح طبيب القلب الدكتور مجيد عبد الأمير حرسه الله أن يمتنع من
التدخين باستثناء أربع أو خمس سجائر يوميا ، فالتزم بهذا العدد طيلة عشر
سنوات حتى اليوم ، فما أزاد سيجارة واحدة قط .
6 - آية الله التقي الورع السيد محمد رضا الموسوي الخرسان مد ظله ترك
النارجيلة منذ سنين ، وأعقبها بترك التدخين ، وكنا هذا العام في عمان
سوية للعلاج والاستشفاء ، فسافرنا إلى مدينة جرش ، وهي تبعد عن عمان خمسين
كيلو مترا ، وذلك صباح الأحد 15 / 8 / 1999 م مع رفقة أبرار لغرض النزهة والسياحة
وشم النسيم كما يقولون . وتناولنا الغذاء في مطعم ريفي قائم بين السهول
والجبال ، وبعد الغداء أخذ سماحة السيد بالنظر الناطق وهو يبتسم ، قلت له
ماذا ؟ قال : أريد نرجيلة أجدد بها العهود السابقة ، فأحضرت له نرجيلة
بكل مواصفاتها الراقية ، فتمتع بها برهة من الزمن رأينا فيها البشر والفرح
يغمرانه بسعادة شاملة .
7 - آية الله السيد حسين نجل التقي آل بحر العلوم دام ظله ، ينفرد بالقول
بحرمة التدخين ابتداء ، وقد يشاركه غيره في هذا الرأي ، ولكنني لم أطلع عليه
، ومعنى هذا أن المدخن المعتاد لا أثم عليه مع عدم احتمال الضرر البليغ أو
القطع به ، ولكن الشاب غير المدخن ، يحرم عليه الإقدام على التدخين ابتداء .
فقه الحضارة — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٤٣