بعارض للقلب عام 1953 م ، فترجح سكناه في داره بكربلاء قرب التل الزينبي
تخفيفا عن أعباء المرجعية ، فسكن هناك فترة يعتد بها ، وزرته بخدمة سيدي
الوالد الشيخ علي الصغير رحمه الله ( ت 1395 ه - 1975 ) واستدعي له الدكتور
محمود الجليلي اختصاصي أمراض القلب فنهاه عن التدخين والكلام ، فأخرج السيد
علبة الدخان ، وطرحها جانبا على الفور ، فكان هذا آخر عهده بالتدخين حتى
وفاته في ربيع الثاني 1390 ه = 1 / 6 / 1970 م ، والطريف أن استفسر الطبيب عن
بعض حالاته منه ، فما أجابه ، لأنه منعه عن الكلام ، فقال الدكتور الجليلي :
أطال الله عمر السيد ، هو ممنوع عن الكلام مع الناس ، وليتحدث مع الأطباء
لنشخص الحالة .
وقد توفي السيد الحكيم في مستشفى ابن سينا ببغداد ، ونقل جثمانه إلى النجف
ومعه عشرات الآلاف من السيارات ، ودفن بمقبرته التي أعدها لنفسه وأبنائه
بجوار مسجد الهندي في الطابق الأرضي من مكتبته العامة ، وقد أرخت عام وفاته
لترقم على ضريحه بالقاشاني ، ولكنها عند المباشرة في العمل فقدت من قبل أحد
أبنائه ، وأنا خارج العراق ، فاستبدلت بغيرها ، والأبيات مع التاريخ هي :
قضى الحكيم محسنا فاستقبلت * منه الجنان العلم
المجددا ( 1 )
هامش
( 1 ) كان الإمام الحكيم من مجددي الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري .