ثانيا : تشيع الموسيقى في المجتمعات شيوعا متزايدا ، ولما كانت الموسيقى
على نوعين محلل ومحرم فقد اقتضى التفريق بينهما ، وكما تشيع الموسيقى فإن
الغناء أكثر منها شيوعا لأنه يشتمل عليها وعلى غيرها ، وفي المسائل الآتية
القول الفصل في الموضوع :
1 - يكثر السؤال حول الموسيقى المحللة والموسيقى المحرمة ، فهل نستطيع أن
نقول بأن الموسيقى التي تثير الغرائز الجنسية الشهوانية ، وتحث على الميوعة
والابتذال ، هي موسيقى محرمة .
وأن الموسيقى التي تهدئ الأعصاب ، أو تبعث الارتياح في النفس ، أو تلك التي
تصاحب أحداث الفيلم عادة لتزيد من تأثير المشهد في النفوس ، أو تلك التي
تصاحب الألعاب الرياضية أثناء التمارين الرياضية ، أو التي تصور بالعزف
مشهدا معينا ، أو التي تثير الحماس هي موسيقى محللة ؟
* الموسيقى المحرمة : هي ما تكون مناسبة لمجالس اللهو واللعب ، وإن لم تكن
مثيرة للغريزة الجنسية .
والموسيقى المحللة هي : ما لا تناسب تلك المجالس ، وإن لم تكن مهدئة للأعصاب
كالموسيقى العسكرية والجنائزية .
2 - كما يكثر السؤال عن الموسيقى المحرمة والمحللة ، كذلك يكثر السؤال عن
الأغاني المحللة والأغاني المحرمة ، فهل نستطيع أن نقول بأن الأغاني المحرمة
هي تلك التي تثير الغرائز الجنسية الشهوانية ، وتدعو إلى الميوعة والابتذال .
أما الأغاني
فقه الحضارة — صفحة 202
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٠٢