( 2 )
الترقيع بالأعضاء والواقع الطبي
الترقيع بالأعضاء بنقلها من إنسان إلى إنسان حيا أو ميتا ظاهرة متطورة من
ظواهر الطب الحديث ، وقد أحرزت الجراحة المتخصصة نصرا هائلا في زراعة الكلى
والقلب والعيون وحتى الأطراف ، وبذلك تمت عمليات الإنقاذ للإنسان من أخطار
مرضية كانت تعتبر مستحيلة إلى عهد قريب ، وبذلك يكون الطب قد تقدم خطوة
جريئة في ميدان الجراحة المبرمجة والنموذجية ، وهذه الظاهرة إحدى أطاريح الطب
التي فرضتها الحضارة المعاصرة ضمن واقع طبي له أبعاده المستقبلية في قادم
الأيام ، وكان لزاما على الفقه الإمامي وهو يخوض معركته العلمية في ظل
التحضر المتنامي أن يطرح على الساحة الطبية ، أحكام هذه الظاهرة الفريدة .
وكان لسماحة السيد مد ظله العالي الميدان الرحب في هذا الانبثاق الجديد ،
فقد أعطى الحلول المناسبة ضمن الفتاوى الآتية :
فقه الحضارة — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٦