الله عليهما في قوله عز وجل في سورة الحج : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا
نبي ولا محدث ، قال بريد : قلت : جعلت فداك ليست هذه قراءتنا ( 1 ) ، فما
الرسول والنبي والمحدث ؟ قال : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي هو
الذي يرى في منامه ، وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدث الذي
يسمع الصوت ولا يرى الصورة قال : قلت أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى
في النوم حق وأنه من الملك ؟ قال : يوفق لذلك حتى يعرفه ، ولقد ختم الله عز
وجل بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء ( 2 ) .
وحديث آخر أيضا فصل بهذا البيان بين النبي والرسول والمحدث ( 3 ) .
وحديثان بالتفصيل المذكور غير أن فيهما مكان لفظة المحدث ، الإمام ، أحدهما
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( وكان
رسولا نبيا ) ( 4 ) ما الرسول ؟ وما النبي ؟ قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع
الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين
الملك .
هامش
( 1 ) هي قراءة ابن عباس كما مر المؤلف .
( 2 ) الكافي 1 : 135 / 4 .
( 3 ) الكافي 1 : 135 / 3 .
( 4 ) مريم : 51 .