تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
نبي ولا محدث . ذكره مسلمة بن القاسم بن عبد الله ، ورواه سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس . قال مسلمة : فوجدنا المحدثين معتصمين بالنبوة - على قراءة ابن عباس - لأنهم تكلموا بأمور عالية من أنباء الغيب خطرات ، ونطقوا بالحكمة الباطنة ، فأصابوا فيما تكلموا ، وعصموا فيما نطقوا كعمر بن الخطاب في قصة سارية ( 1 ) وما تكلم به من البراهين العالية . وأخرج الحافظ أبو زرعة حديث أبي هريرة في طرح التثريب في شرح التقريب 1 ص 88 بلفظ : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال مكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن في أمتي أحد فعمر . وأخرجه البغوي في المصابيح 2 ص 270 ، والسيوطي في الجامع الصغير ( 2 ) . وقال المناوي في شرح الجامع الصغير 4 ص 507 : قال
هامش
( 1 ) هو سارية بن زنيم بن عبد الله ، وكان من قصته أن عمر رضي الله عنه أمره على جيش وسيره إلى فارس سنة ثلاث وعشرين ، فوقع في خاطر سيدنا عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد ، وقد هموا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل فقال في أثناء خطبته : يا سارية ! الجبل الجبل ، ورفع صوته ، فألقاه الله في سمع سارية ، فانحاز بالناس إلى الجبل ، وقاتلوا العدو من جانب واحد ففتح الله عليهم ، كذا في هامش تفسير القرطبي المؤلف . ( 2 ) الجامع الصغير 1 : 411 .
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 72 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / فارس تبريزيان الحسون