قول ابن عباس هذا لأبي ذر وسقط لغيره ، ووصله سفيان بن عيينة في أواخر جامعه
وعبد بن حميد بلفظ : كان ابن عباس يقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي
ولا محدث .
وأخرج البخاري في صحيحه بعد حديث الغار ج 2 ص 171 عن أبي هريرة
مرفوعا : أنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون إن كان في أمتي هذه
منهم فإنه عمر بن الخطاب .
قال القسطلاني في شرحه 5 ص 431 : قال المؤلف : يجري على ألسنتهم
الصواب من غير نبوة . وقال الخطابي : يلقى الشئ في روعه ، فكأنه قد حدث به
يظن فيصيب ويخطر الشئ بباله فيكون ، وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء .
وقال في قوله إن كان في أمتي : قال ( صلى الله عليه وآله ) على سبيل التوقع
وكأنه لم يكن اطلع ( 1 ) على أن ذلك كائن وقد وقع ، وقصة : يا سارية الجبل ( 2 )
مشهورة مع غيرها .
وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) قد كان في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمتي منهم
هامش
( 1 ) أنظر إلى التناقض بين قوله هذا وبين ما مر من أن ( إن ) للتأكيد لا للترديد
المؤلف .
( 2 ) سيوافيك في مناقب عمر أن قصد : يا سارية الجبل موضوعة مكذوبة
المؤلف .