المال أو من الطعام والمتاع وإن حقيرا جدا ، على أن يقضي وطره منها ويشبع
شهوته يوما أو أكثر حسب ما يتفقان عليه ، ثم يذهب كل منهما في سبيله ، كأنما
لم يجتمعا ولم يتعارفا ، وهذا من أسهل أنواع هذه المتعة .
وهناك نوع آخر أخبث من هذا يسمى عندهم بالمتعة الدورية ، وهي أن يحوز
جماعة امرأة ، فيتمتع بها واحد من الصبح إلى الضحى ، ثم يتمتع بها آخر من الضحى
إلى الظهر ، ثم يتمتع بها آخر من الظهر إلى العصر ، ثم آخر إلى المغرب ، ثم آخر إلى
العشاء ، ثم آخر إلى نصف الليل ، ثم آخر إلى الصبح . وهم يعدون هذا النوع دينا لله
يثابون عليه ، وهو من شر أنواع المحرمات ج 1 ص 199 .
ج - إن المتعة عند الشيعة هي التي جاء بها نبي الإسلام ، وجعل لها حدودا
مقررة ، وثبتت في عصر النبي الأعظم وبعده إلى تحريم الخليفة عمر بن الخطاب ،
وبعده عند من لم ير للرأي المحدث في الشرع تجاه القرآن الكريم وما جاء به نبي
الإسلام قيمة ولا كرامة ، وقد أصفقت فرق الإسلام على أصول المتعة وحدودها
المفصلة في
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 59
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٩