إنجاح المقاصد أولا وبالذات ، لكنهم مجاري الفيض ، وحلقات الوصل ، ووسائط بين
المولى وعبيده ، كما هو الشأن في كل متقرب من عظيم يتوسل به إليه .
وهذا حكم عام للأولياء والصالحين جميعا ، وإن كانوا متفاوتين في مراحل
القرب ، كل هذا مع العقيدة الثابتة بأنه لا مأثر في الوجود إلا الله سبحانه ، ولا تقع
في المشاهد المقدسة كلها من وفود الزائرين إلا ما ذكرناه من التوسل ( 1 ) .
فأين هذه من مضادة التوحيد ؟ ! وأين هؤلاء من الخصومة معه ومع أهله ؟ !
فذرهم وما يفترون ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم
الكاذبون ) ( 2 ) .
5 - قال : تذهب الشيعة تبعا للمعتزلة إلى إنكار رؤية الله يوم القيامة ، وإنكار
صفاته ، وإنكار أن يكون خالقا أفعال العباد ، لشبهات باطلة ، وقد
هامش
( 1 ) ذكر العلامة الأميني رحمه الله تعالى في الجزء الخامس من كتابه الغدير الشبه
التي أثارها البعض حول موضوع زيارة قبور الأئمة الصالحين ، ورد عليها ردا علميا
متينا ، مبينا فيه تأييد كبار علماء السنة لها . ومن الذين نهجوا المنهج المعوج وأثاروا
الشبهات حول هذا الموضوع هو القصيمي ، حيث حذا حذو شيخه ابن تيمية في
ذلك ، فرد عليه شيخنا الأميني رضوان الله تعالى عليه .
( 2 ) النحل : 105 .