المؤمنين خلال هذه المدة كان مقتصا أثر الرسول من أول يومه فيشاهده كيف
يتعبد ، ويتعلم منه حدود الفرائض ويقيمها على ما هي عليه ، فمن الحق الصحيح
إذن توحيده في باب العبادة الكاملة ، والقول بأنه عبد الله وصلى قبل الناس بسبع
سنين .
ويحتمل أن يراد السنين السبع الواردة في حديث ابن عباس قال : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام بمكة خمس عشرة سنة سبع سنين يرى الضوء
والنور ويسمع الصوت ، وثماني سنين يوحى إليه ( 1 ) وأمير المؤمنين كان معه من أول
يومه يرى ما يراه ( ص ) ويسمع ما يسمع إلا أنه ليس بنبي ( 2 ) .
فإن تعجب فعجب قول الذهبي في تلخيص المستدرك 3 / 112 . إن النبي من
أول ما أوحي إليه آمن به خديجة ، وأبو بكر ، وبلال وزيد مع علي قبله بساعات أو
بعده بساعات ، وعبدوا الله مع نبيه . فأين السبع سنين ؟ ! .
( قال الأميني ) : هذه السنين السبع ، ولكن أين تلك الساعات المزعومة عند
الذهبي ؟
ومن ذا الذي يقولها ؟
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 209 ط مصر . المؤلف ( رحمه الله )
( 2 ) تقدم ذلك في خطبة الإمام علي ، رواها الشريف الرضي في نهج البلاغة :
301 ، تقدمت : ص 53 هامش ( 1 ) .