العالمين ) .
وفيما قال سبحانه عن موسى ( عليه السلام ) : ( وأنا أول المؤمنين ) .
وفيما قال تعالى عن نبيه الأعظم : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ) .
وفيما قال : ( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) .
وفي قوله : ( وأمرت أن أسلم لرب العالمين ) .
وفي وسع الباحث أن يتخذ دروسا راقية حول ما نرتأيه من خطبة لأمير المؤمنين
( عليه السلام ) وقد ذكرها الشريف الرضي في نهج البلاغة 1 / 392 ألا وهي :
أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ،
وقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقرابة القريبة ،
والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره ، ويكنفني في
فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد
لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله به ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن
أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل
يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به .
نظرة في كتاب البداية والنهاية — صفحة 76
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧٦