قال : أفتراه في قياس قولك يا إسحاق إن عليا أسلم صبيا لا يجوز عليه الحكم
قد تكلف رسول الله ( ص ) من دعاء الصبيان ما لا يطيقون ، فهل يدعوهم الساعة
ويرتدون بعد ساعة ، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شئ ، ولا يجوز عليهم حكم
الرسول ( عليه السلام ) ؟ أترى هذا جائزا عندك أن تنسبه إلى رسول الله ( ص ) ؟ !
قلت : أعوذ بالله . . . الحديث .
العقد الفريد 3 / 43 .
وقال أبو جعفر الإسكافي المعتزلي المتوفى 240 في رسالته :
قد روى الناس كافة افتخار علي ( عليه السلام ) بالسبق إلى الإسلام ، وأن النبي
( ص ) استنبئ يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء ، وأنه كان يقول : صليت قبل
الناس سبع سنين ، وأنه ما زال يقول : أنا أول من أسلم ويفتخر بذلك ويفتخر له به
أولياؤه ومادحوه وشيعته في عصره وبعد وفاته ، والأمر في ذلك أشهر من كل
شهير ، وقد قدمنا منه طرفا ، وما علمنا أحدا من الناس فيما خلا استخف بإسلام
علي ( عليه السلام ) ، ولا تهاون به ، ولا زعم أنه أسلم إسلام حدث غرير ، وطفل
صغير .
ومن العجب أن يكون مثل العباس وحمزة ينتظران أبا طالب وفعله ليصدوا عن
رأيه ، ثم يخالفه علي ابنه لغير رغبة ولا رهبة يؤثر القلة على الكثرة ، والذل على
العزة من غير علم ولا معرفة
نظرة في كتاب البداية والنهاية — صفحة 70
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧٠