قائم يقص فجلست إليه فقرأ فسمعنا ، فرغب من رغب ، وخوف من خوف ، ودعا
فأمنا ، وقال في آخر كلامه : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب ، فسألت من أبو تراب ؟
فقيل : علي بن أبي طالب ، أول الناس إسلاما ، وابن عم رسول الله ، وأبو الحسن
والحسين ، وزوج بنت رسول الله ، فوالله يا أمير المؤمنين لو ذكر هذا قرابة لك بمثل
هذا الذكر ولعنه بمثل هذا اللعن لأحللت به الذي أحللت ، فكيف لا أغضب لصهر
رسول الله وزوج ابنته .
فقال هشام : بئس ما صنع .
تاريخ ابن عساكر 3 / 407 .
هذه جملة من النصوص النبوية ، والكلم المأثورة عن أمير المؤمنين والصحابة
والتابعين : في أن عليا أول من أسلم ، وهي تربو على مائة كلمة ، أضف إليها ما مر
ج 2 / 276 من أن أمير المؤمنين سباق هذه الأمة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس : إن الآية ( السابقون السابقون أولئك
المقربون ) نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار ، وعلي بن أبي طالب ،
وكل رجل منهم سابق أمته وعلي أفضلهم ، كما في الدر المنثور للسيوطي
6 / 154 .
وفي لفظ ابن أبي حاتم : يوشع بن نون بدل حزقيل كما في الدر المنثور أيضا .
وأخرج الديلمي عن عائشة ، والطبراني وابن الضحاك ، والثعلبي ، وابن مردويه
وابن المغازلي عن ابن عباس : إن النبي ( ص ) قال : السبق وفي لفظ : السباق
ثلاثة ، فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، وصحاب ياسين إلى عيسى ، والسابق إلى
محمد علي بن أبي طالب ، وزاد الثعالبي في لفظه : فهم الصديقون وعلي أفضلهم .
ورواه محب الدين الطبري في رياضه 1 / 157 ، الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 102 ،
والكنجي في كفاية الطالب : 46 ثم قال : هذا سند اعتمد عليه الدارقطني واحتج
به . المؤلف ( رحمه الله )
انظر الغدير 2 / 306 .