شيخ يقال له : أبو شيبة القاص يقص على الناس ، فرغب فرغبنا ، وخوف فبكينا ،
فلما انقضى حديثه قال : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب ، فلعنوا أبا تراب ( عليه
السلام ) ، فالتفت إلي من على يميني فقلت له : فمن أبو تراب ؟
فقال : علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ، وزوج ابنته ، وأول الناس إسلاما ،
وأبو الحسن والحسين .
فقلت : ما أصاب هذا القاص ؟ ! فقمت إليه وكان ذا وفرة فأخذت وفرته بيدي
وجعلت ألطم وجهه وأبطح برأسه الحائط ، فصاح فاجتمع أعوان المسجد فوضعوا
ردائي في رقبتي وساقوني حتى دخلوني على هشام بن عبد الملك وأبو شيبة يقدمني ،
فصاح يا أمير المؤمنين قاصك وقاص آبائك وأجدادك أتى إليه اليوم أمر عظيم .
قال : من فعل لك ؟
فقال : هذا .
فالتفت إلي هشام وعنده أشراف الناس فقال : يا أبا يحيى متى قدمت ؟
فقلت : أمس وأنا على المصير إلى أمير المؤمنين ، فأدركتني صلاة الجمعة فصليت
وخرجت إلى باب الدرج ، فإذا هذا الشيخ
نظرة في كتاب البداية والنهاية — صفحة 65
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٥