الواعظ ، وقد جلس بالتاجية مدرسة بباب برز محلة ببغداد ، وكان بعد العصر ،
وذكر حديث رد الشمس لعلي ( عليه السلام ) ، وطرزه بعبارته ونمقه بألفاظه ، ثم
ذكر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فنشأت سحابة غطت الشمس حتى ظن
الناس أنها قد غابت ، فقام أبو منصور على المنبر قائما وأومأ إلى الشمس وأنشد :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي
مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم
أنسيت إن كان الوقوف لأجله ؟ !
إن كان للمولى وقوفك فليكن
هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت .
قال الأميني : حكى ابن النجار نحو هذه القضية لأبي الوفاء عبيد الله بن هبة الله
القزويني الحنفي الواعظ المتوفى 585 ه قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن عبيد
الله بن هبة الله القزويني بأصبهان ، أنشدني والدي ببغداد على المنبر في المدرسة
الناجية مرتجلا لنفسه وقد دانت الشمس للغروب ، وكان ساعتئذ شرع في مناقب
علي ( رضي الله عنه ) :
لا تعجلي يا شمس حتى ينتهي
مدحي لفضل المرتضى ولنجله
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 99
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٩