وقال ابن عبد البر في الإستيعاب 3 : 53 ( هامش الإصابة ) : وروي من حديث
علي ، ومن حديث ابن مسعود ، ومن حديث أبي أيوب الأنصاري : إنه أمر بقتال
الناكثين والقاسطين والمارقين .
فلعلك باخع بما ظهرت عليه من الحق الجلي غير أنك باحث عن القول الفصل
في معاوية وعمرو بن العاصي ، فعليك بما في طيات كتب التأريخ من كلماتهما ،
وسنوقفك على ما يبين الرشد من الغي في ترجمة عمرو بن العاصي وعند البحث
عن معاوية في الجزء العاشر .
هذا مجمل القول في آراء ابن حزم وضلالاته وتحكماته ، فأنت - كما يقول
هو : لولا الجهل والعمى والتخليط بغير علم - تجد الرأي العام في ضلاله قد صدر
من أهله في محله ، وليس هناك مجال نسبة الحسد والحنق إلى من حكم بذلك من
المالكيين أو غيرهم ، ممن عاصره أو تأخر عنه ، وكتابه الفصل أقوى دليل على حق
القول وصواب الرأي .
قال ابن خلكان في تأريخه 1 : 370 : كان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين ،
لا يكاد أحد يسلم من لسانه : قال ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف
الحجاج شقيقين . قاله لكثرة وقوعه في الأئمة ، فنفرت منه القلوب ، واستهدف
لفقهاء وقته ، فتمالؤا على بغضه ، وردوا قوله ، واجتمعوا على تضليله ، وشنعوا عليه ،
وحذروا
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 150
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٠