ذهب الشيعة إلى أنه يوم عيد وفرح وسرور ، واعتمدوا على روايات كثيرة
استدلوا بها على كونه عيدا .
وذهب قوم من المسلمين إلى أنه ليس بعيد ، ومن اتخذه عيدا فهو مبتدع ! !
وتعصب هذا البعض من المسلمين أشد التعصب ضد الشيعة ، وأباح دماءهم
لأجل اتخاذهم يوم الغدير يوم عيد .
ومن نقب صفحات التاريخ يجد فيها الكثير من هذه التعصبات والمجازر الطائفية
ضد مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لأجل اتخاذهم يوم الغدير عيدا ، ويوم
عاشوراء - الذي قتل فيه ريحانة الرسول وسبطه الحسين بن علي ( عليه السلام ) يوم حزن وعزاء .
ووصل التعصب إلى حد كانت فيه الدماء تراق والبيوت والمساجد وأماكن
العبادة تحرق . . . لا لأجل شئ ، سوى الاحتفال بيوم الغدير وإقامة المأتم والعزاء
يوم عاشوراء .
ولما لم تؤثر هذه الأفاعيل القبيحة ضد الشيعة في نقص عزائمهم ، بل زادتهم
إيمانا وقوة في التمسك بما يعتقدونه عن دليل ، اتخذ أهل السنة منهجا جديدا
للوقوف أمام هذه الشعائر :
حيث عملوا في مقابل الشيعة يوم الثامن عشر من المحرم - وقال ابن كثير :
اليوم الثاني عشر - مثل ما تعمله الشيعة في عاشوراء ، من إقامة المأتم والعزاء ،
وقالوا : هو يوم قتل مصعب بن الزبير ،
عيد الغدير في الإسلام — صفحة 9
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩