وزاروا قبره بمسكن ، كما يزار قبر الحسين ( عليه السلام ) بكربلاء ، ونظروه
بالحسين ! وقالوا : إنه صبر وقاتل حتى قتل ، وإن أباه ابن عمة النبي كما أن أبا
الحسين ابن عم النبي ! !
وعملوا في مقابل الشيعة يوم السادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة
وفرحا كثيرا ، واتخذوه عيدا ، كما تفعله الشيعة في يوم عيد الغدير الثامن عشر من
ذي الحجة ، وادعوا أنه يوم دخول النبي وأبي بكر الغار .
وأقاموا هذين الشعارين زمنا طويلا .
راجع : المنتظم 7 : 206 ، البداية والنهاية 11 : 325 - 326 ، الكامل في
التاريخ 9 : 155 ، العبر 3 : 42 - 43 ، شذرات الذهب 3 : 130 ، تاريخ
الإسلام : 25 .
والتعصب إذا استحوذ على كيان الإنسان فإنه يعميه ويصمه ، ويجعله يغير حتى
المسلمات لأجل الوصول إلى أغراضه :
فنشاهد الطبري في تاريخه 6 : 162 يصرح بأن مقتل مصعب كان في جمادى
الآخرة ، فمع هذا فإنهم يجعلوه في اليوم الثامن عشر من المحرم ليكون في مقابل يوم
استشهاد الحسين ( عليه السلام ) يوم العاشر من المحرم .
ويوم الغار معلوم لدى الكل - حتى من له أدنى معرفة بالتاريخ - أنه لم يكن
في ذي الحجة ولا في اليوم السادس والعشرين منه ، ومع
عيد الغدير في الإسلام — صفحة 10
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠