صاحب التاج ، فقال : المراد العمامة ، لأن العمائم تيجان العرب كما جاء في
الحديث ( 1 ) .
[ تتويج النبي لعلي بالعمامة ]
فعلى هذا الأساس ، عممه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا اليوم بهيئة
خاصة تعرب عن العظمة والجلال ، وتوجه بيده الكريمة بعمامته ( السحاب ) في ذلك
المحتشد العظيم ، وفيه تلويح أن المتوج بها مقيض - بالفتح - بإمرة كإمرته ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) ، غير أنه مبلغ عنه وقائم مقامه من بعده .
روى الحافظ عبد الله بن أبي شيبة ، وأبو داود الطيالسي ( 2 ) ، وابن منيع البغوي ،
وأبو بكر البيهقي ، كما في كنز العمال 8 : 60 ( 3 ) عن علي قال : عممني رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم غدير خم بعمامة فسدلها خلفي .
وفي لفظ : فسدل طرفها على منكبي .
ثم قال : إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة .
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 58 .
( 2 ) مسند أبي داود الطيالسي : 23 ح 154 ، ط دار المعرفة .
( 3 ) كنز العمال 15 : 482 ح 41909 .