وعلى قول الشافعي : يكون مال الزنديق وكل كافر ببدعة فيئاً فيه الخمس .
وقال مالك : إنه فئ ولا خمس فيه .
وأما قبول شهادة أهل الأهواء فقد اختلفوا فيه : فردها مالك وأشار الشافعي وأبو حنيفة إلى قبولها .
وأوجب أصحاب الشافعي ومالك وداود وابن حنبل وإسحق بن راهويه إعادة صلاة من صلى خلف القدري والخوارج والرافض وكل مبتدع تنافى بدعته التوحيد .
وقال أبو سيف القاضي في المعتزلة أنهم زنادقة .
وكل من لا يجوز الصلاة خلفه لا يجوز الصلاة عليه إذا مات .
وكل دار غلب عليها بعض الفرق الضالة ينظر فيها فإن كان أهل السنة فيها ظاهرين يظهرون السنة فهي دار إسلام ، وإن لم يقدر أهل السنة على إظهار الحق فهي دار كفر .
واختلف أصحابنا في حكم أهل هذه الدار : فمنهم من حرم ذبائحهم ونكاح نسائهم وأجاز وضع الجزية عليهم ، ومنهم من جعلهم مرتدين ولم يقبل منهم الجزية ولم يجز استرقاقهم وفى استرقاق أولادهم خلاف .
كذلك تبنى أهل السنة على أساس الرواية معتقد كفر والدي الرسول صلّى الله عليه وآله وعمه أبو طالب . وجواز الصلاة وراء البر والفاجر والجهاد وراء الحاكم براً كان أ , فاجراً وتسليم زكاة الأموال له .
وبرز الحنابلة بمعتقد شاذ عن باقي فرق أهل السنة وهو تحريم زيارة
فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 62
مساهمون: صالح الورداني
ص٦٢