ومنها أنه أنكر حرف أبي بن كعب وحرف ابن مسعود في القرآن وقال أن الله لم ينزلهما ونسب هذين الإمامين إلى الضلال في مصحفيهما .
ومنها أنه شك في جميع عامة المسلمين وقال لا أدرى لعل سرائر العامة كلها كفر وشرك وأكفرته الأمة فيما انفرد به .
وأكفره أصحابنا في نفيه عن الله تعالى صفاته الأزلية . ( 11 )
ثم يحدد بعد ذلك البغدادي الموقف الذي تبناه أهل السنة من الفرق المخالفة .
يقول البغدادي : أجمع أصحابنا على أنه لا يحل أ : ل ذبائحهم . وكيف نبيح ذبائح من لا يستبيح ؟
وأكثر المعتزلة مع الأزارقة من الخوارج يحرمون ذبائحنا وقولنا فيهم أشد من قولهم فينا ، ولا يجوز عندنا تزويج المرأة المسلمة من واحد منهم فإن عقد العقد فالنكاح مفسوخ ، وإن لم تعلم المرأة ببدعة زوجها حتى وطئها فعليها العدة ولها مهر
المثل ، والمرأة منهم إن اعتقدت اعتقادهم حرم نكاحها وإن لم تعتقد اعتقادهم لم يحرم نكاحها لأنها مسلمة بحكم دار الإسلام .
وأجمع أصحابنا على أن أهل الأهواء لا يرثون من أهل السنة واختلفوا في ميراث السني منهم : فمنهم من قطع التوارث من الطرفين .
ومنهم من رأى توريث السني منهم وبناه على قول معاذ بن جبل أن المسلم يرث من الكافر وأن الكافر لا يرث من المسلم .
وعلى قول أبي حنيفة يرث السني من المبتدع الضال ما اكتسبه قبل بدعته .
هامش
( 11 ) أصول الدين .