وكان الحنابلة قد اعتدوا على الطبري في المسجد وقذفوه بالمحابر وطاردوه حتى بيته وأخذوا يرجمون البيت بالحجارة وتدخلت الشرطة لحسم الأمر . ( 3 )
وفى أيام الراضي وقعت فتنة البربهارى زعيم فرقة الحنابلة وكان شديد التطرف كثير الصدام مع الفرق المخالفة من أهل السنة وغيرهم أحدث فتنة كبيرة عام 323 ه .
قال ابن العماد عن حوادث هذه السنة : وفيها فتنة البربهارى شيخ الحنابلة فنودي أن لا يجتمع اثنان من أصحابه وحبس جماعة منهم وهرب هو . ( 4 )
وفى أيام المقتدى بأمر الله قدم بغداد أبو نصر بن أبي القاسم القشيري الأشعري ووقعت صدامات بينه وبين الحنابلة في عام 496 ه .
قال السيوطي : وفى سنة تسع وستين قدم بغداد أبو نصر بن الأستاذ أبى القاسم الأشعري حاجاً فوعظ بالنظامية - أي خطب وألقى دروساً بالمدرسة النظامية -
وجرى له فتنة كبيرة مع الحنابلة لأنه تكلم على مذهب الأشعري وحط عليهم - أي نال من الحنابلة - وكثر أتباعه
هامش
( 3 ) انظر ترجمة الطبراني في كتب التاريخ . وانظر كتاب الكلمة والسيف .
وكان سبب ثورة الحنابلة عليه هو حديث جلوس الرسول على العرش حيث رفض أن تفسر الآية المذكورة على هذا النحو .
( 4 ) شذارات الذهب في أخبار من ذهب ج 2 أخبار سنة 323 ه والراضي هو أبو العباس محمد بن المقتدر بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل مات مريضاً عام 329 ه .