الفرق ضحية هذا التخبط وحكم بكفر فرق وضلالها وهي بعيدة عن الكفر والضلال وحكم في الوقت نفسه بالإسلام بعض الفرق لمجرد توافقها وقربها من فرقة أهل السنة .
والغريب أن البغدادي وضع بابً تحت عنوان : بيان الفرق التي انتسبت إلى الإسلام وليست منه ، وما كانت هناك حاجة لهذا الباب بعد أن عرض لعشرات الفرق سابقاً وشكك في انتسابها للإسلام .
وأول الفرق التي عدها البغدادي في هذا الباب هي فرقة ابن سبأ أو السبأية وهي فرقة استثمرها أهل السنة على الدوام في ضرب الشيعة عن طريق محاولة ربطها بالسبأيين وابن سبأ الذي تنسب إليه فكرة نسبة الألوهية إلى علي والتحريض على الفتنة أيام عثمان وزرع بذور التشيع لآل البيت في أوساط المسلمين والحق البحث العلمي المجرد يقود إلى اعتبار شخصية ابن سبأ شخصية وهمية من صنع الرواة والحكام . ( 12 )
هامش
( 12 ) انظر الفتنة الكبرى لطه حسين .
وانظر عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى لمرتضى العسكري .
وعبد الله بن سبأ : دراسة للروايات التاريخية ودوره في الفتنة للدكتور عبد العزيز صالح الهلالي . سلسلة حوليات كلية الآداب جامعة الكويت . الحولية الثامنة . الرسالة الخامسة والأربعون .