تنسب الأعمال إلى المخلوقين على المجاز .
وقال بعضهم : أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وإكساب للعباد .
ثم تحدث عن الكرامية ونسب إليهم ما يلي :
إن المقر بالشهادتين مؤمن حقاً وإن اعتقد الكفر بالرسالة .
وأن المنافقين كانوا مؤمنين حقاً وأن إيمانهم كان كإيمان الأنبياء والملائكة .
وأن مخالفيهم عذابهم في الآخرة غير مؤيد .
وإن الله جسم له حد ونهاية .
وأقوال الجبرية لا تنفى الإيمان عنهم ولا تخرجهم من دائرة الإسلام أما القول
الكرامية فهناك شك في نسبة هذه الأقوال لهم .
وفيما يتعلق بالمشبهة ذكر البغدادي أن المشبهة صنفان :
صنف شبهوا ذات الله تعالى بذات غيره .
وصنف شبهوا صفاته بصفات غيره .
وبعد أن استعرض فرقهم قال : عدهم المتكلمون في فرق الملة لإقرارهم بلزوم أحكام القرآن وإقرارهم بوجوب أركان شريعة الإسلام وأن ضلوا وكفروا في بعض الأصول العقلية .
وهذا الكلام الذي نقله البغدادي عن المتكلمين واضح التناقض إذ حكم بالإسلام المشبهة وفى الوقت نفسه حكم بكفرهم .
ومثل هذا التخبط في شان الفرق تكتظ به كتب التراث التي تاه مصنفوها بين عقيدتهم السنية وبين أصول الدين ، وقد ذهبت الكثير من
فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 266
مساهمون: صالح الورداني
ص٢٦٦