فرقة البخاري :
وهي تنسب إلى محمد بن إسماعيل البخاري ، وتعد فرقته من أشهر فرق الرواة ، وقد قدمها الفقهاء على جميع فرق الرواة الأخرى واعتبروا الأحاديث التي جمعها البخاري أصح الأحاديث وكتابه أصح الكتب بعد كتاب الله .
وكان البخاري كثير السفر والتجول من أجل جمع الروايات ، فرحل إلى مصر والشام وخراسان والبصرة والحجاز والجزيرة بحثاً عن الحديث والمحدثين . ( 3 )
قال ابن حجر : لما رأى البخاري هذه التصانيف - أي تصنيف من سبقوه في عالم الرواية كابن حنبل وإسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة - ورواها وانتشق رياها واستجلى محياها وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثة سمين ، فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه إسحاق بن راهويه . ( 4 )
هامش
( 3 ) انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ج 3 / 331 . وانظر تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 .
( 4 ) انظر مقدمة فتح الباري شرح البخاري لابن حجر العسقلاني .