مثلما كثرت فرق أهل السنة في مجال الفقه والاعتقاد ، تكاثرت أيضاً في مجال الحديث والروايات حتى أنها غلبت على الفرق الأخرى .
ولقد لعبت السياسية دوراً فاعلاً في دعم الفرق وتصفية خصومها من أهل العقل والفكر والرأي وحتى أصحاب الأحاديث والروايات التي لا تخدم الخط السائد .
من هنا أخذت فرق الرواة مكانة كبيرة ودخلت دائرة القداسة وسادت على الفرق الأخرى ، مما دفعها إلى الاعتقاد بحصر الفرقة الناجية في دائرتها . ( 1 )
ويلاحظ أن زمن بروز هذه الفرق زمناً واحداً والاختلافات السائدة بينها تكاد تكون خلافات وهمية تدور حول ترتيب الروايات وتبويبها والحكم على رجالها .
هناك فرق شككت في عدد من الرواة وجرحتهم وبالتالي رفضت قبول رواياتهم .
هامش
( 1 ) وهذا ما دفع بكثير من الفرق المعاصرة إلى الاتجاه نحو الرواية والتركيز عليها .