في النفوس من مواظبة أوقات الصلوات والتلبس بزي الصالحين والأولياء وأن تكون أعماله
موافقاً لمواعظه وترهيبه وترغيبه ، وأن يجتنب عما يوجب وهنه ووهن كلامه حتى كثرة
الكلام والمزاح وما لا يعني كل ذلك إخلاصاً لله تعالى وإعراضه عن حب الدنيا
والرئاسة فإنه رأس كل خطيئة ، ليكون لكلامه تأثير في النفوس ( 1 )
وقد جاء في وسائل الشيعة وعلل الشرائع وعيون أخبار الرضا عن الإمام الرضا عليه
السلام : أنه قال : إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأن الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون
للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما
أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ومن الأهوال التي
لهم فيها المضرة والمنفعة ( 2 ) .
ما يستحب لإمام الجمعة
ويستحب له أن يتعمم في الشتاء والصيف ويتردى ( 3 ) ببرد يمني أو عدني ويتزين ويلبس
أنظف ثيابه متطيباً على وقار وسكينة ، وأن يسلّم إذا صعد المنبر واستقبل الناس بوجهه
ويستقبلونه بوجوههم ، وأن يعتمد على شيء من قوس أو عصا أو سيف ، وأن يجلس على المنبر
أمام الخطبة حتى يفرغ المؤذنون ( 4 )
ما يجب على إمام الجمعة
يجب في كل من الخطبتين التحميد ويعقبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط والأحوط أن
يكون التحميد بلفظ الجلالة ، وإن كان الأقوى جوازه بكل ما يعد حمداً له تعالى ،
والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على الأحوط في الخطبة الأولى . وعلى
الأقوى في الثانية ، والايصاء بتقوى اللّه تعالى في الأولى على الأقوى ، وفي الثانية
هامش
( 1 ) راجع تحرير الوسيلة : ج 1 ص 213 ضمن مسألة 14 من مسائل شرائط صلاة الجمعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 39 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .
( 3 ) تردى : لبس الرداء .
( 4 ) راجع تحرير الوسيلة : ج 1 ص 214 ضمن مسألة 14 من مسائل شرائط صلاة الجمعة .