أنا مدينة العلم وعلي بابها ، كم من خلق افتضحوا به ، ثم قال لي
أبو زرعة : أتينا شيخا ببغداد يقال له : عمر بن إسماعيل بن مجالد فأخرج
إلينا كراسة لأبيه فيها أحاديث جياد عن مجالد وبيان والناس فكنا نكتب
إلى العصر فيقرأ علينا ، فلما أردنا أن نقوم قال : حدثنا أبو معاوية عن
الأعمش بهذا الحديث ، فقلت له : ولا كل هذا بمرة فأتيت يحيى أحمد بن
معين فذكرت ذلك له فقال : قل له : يا عدو الله إنما كتبت أنت عن
أبي معاوية ببغداد فمتى روى هو هذا الحديث ببغداد ( 1 ) .
وقال الخطيب في ترجمة جعفر بن محمد الفقيه بعد أن أسند الحديث
من طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الحضرمي عنه بسنده قال أبو جعفر :
لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد رواه أبو الصلت
فكذبوه ا ه ( 2 ) .
وأورده ابن الجوزي في ( الموضوعات ) من أكثر طرقه ثم قال :
لا يصح ولا أصل له .
قال الدارقطني : حديث علي رواه سويد بن غفلة عن الصنايجي
فلم يسنده وهو مضطرب وسلمة لم يسمع من الصنايحي والرومي لا يجوز
الاحتجاج به ، وكذا عبد الحميد ومحمد بن قيس مجهول وطريق الحسن
عن علي فيه مجاهيل وجعفر البغدادي متهم بسرقة هذا الحديث ، ورجاء
أيضا وعمر بن إسماعيل وأبو الصلت كذابان ، وأبو الصلت هو الذي
وضعه على أبي معاوية ، وسرقه منه جماعة ، وأحمد بن سلمة يحدث عن
الثقات بالأباطيل ، وسعيد بن عقبة مجهول غير ثقة ، والعدوي وضاع ،
وإسماعيل بن محمد بن يوسف لا يجوز الاحتجاج به يسرق ويقلب ، والحسن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 205 .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 : 172 .