النواصب بل قالوا : إنه حريزي المذهب على رأي حريز بن عثمان ( 1 )
وطريقته في النصب ، وكان حريز المذكور يلعن عليا سبعين مرة في الصباح
وسبعين مرة بالعشي فقيل له في ذلك ، فقال : هو القاطع رؤوس آبائي
وأجدادي ، ذكره ابن حبان ( 2 ) .
وقال إسماعيل بن عياش ( 3 ) : عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى
مكة فجعل يسب عليا ويلعنه ( 4 ) ، وقيل ليحيى بن صالح ( 5 ) : لم لم تكتب
عن حريز ؟ فقال : كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين
فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة ( 6 ) ، وأخباره
في هذا كثيرة .
وقد ذكر الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد ، والحافظ في ترجمة
محمد بن حريز من اللسان : أن الحافظ يزيد بن هارون قال : رأيت رب
العزة في المنام فقال : يا يزيد لا تكتب عنه فإنه يسب عليا ( 7 ) ، فالجوزجاني
كان على مذهب هذا الخبيث وطريقته في النصب وزاد عليه بالتعصب
في الجرح والتعديل ، فكان لا يمر به رجل ممن فيه تشيع إلا جرحه وطعن
في دينه وعبر عنه بأنه زائغ عن الحق متنكب عن الطريق مائل عن السبيل ، كما
نبه عليه الحافظ في مقدمة اللسان فقال : ومما ينبغي أن يتوقف في قبول
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 182 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 2 : 240 ، ميزان الاعتدال 1 : 475 .
( 3 ) أبو عتبة العنسي الحمصي المتوفى 181 ، ميزان الاعتدال 1 : 240 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 : 239 .
( 5 ) المتوفى 177 ، لسان الميزان 6 : 262 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 2 : 240 .
( 7 ) تاريخ بغداد 14 : 337 .