المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة .
يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود
على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة
بعد حجة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم
ولدته أمه ، فأبشر وبشر أولياءك ومحبيك من النعيم ، وقرة العين بما لا
عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم كما تعير الزانية بزنائها ،
أولئك شرار أمتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ، ولا يردون حوضي ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة .
وإضافة إلى كون الزيارة إحدى القربات والعبادات ، فيها من المنافع
الدينية والدنيوية ما لا يخفى ، بحيث لو لم يرد أي نص في الترغيب
فيها والحث عليها لكانت في نفسها جديرة بالاغتنام .
ولما كانت السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) غصنا من تلك الشجرة
الطيبة ، وفرعا من ذلك الأصل الزاكي ، ولها من الشأن والمقام ما قد
عرفت ، ورد الترغيب في زيارتها ، والحث على قصد بقعتها ، قربة لله
تعالى ووفاء لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولم يتوان الشيعة الإمامية عن ذلك ، بل صاروا يسعون أفواجا
ووحدانا ، من شتى بقاع الأرض ، متحملين مشاق السفر وأخطاره في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 - كتاب المزار - باب 7 في فضل زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
الحديث 7 ص 22 .