وأصبح اليوم داخل الروضة في المكان المخصص لدخول النساء
لزيارة السيدة المعصومة ( عليها السلام ) . . . ، وجاء بعده ابنه الشاه عباس الثاني وهو
في التاسعة من عمره وحكم 26 سنة ، وتوفي بدامغان عند رجوعه من
مازندران إلى أصفهان في سنة 1078 ه ، ونقل جثمانه إلى قم ، ودفن
إلى جوار الروضة المقدسة لفاطمة بنت الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) في مساحة
واسعة قرب أبيه .
وجاء بعده الشاه صفي الثاني في السادس من شهر شعبان سنة
1078 ه ، وألقى المحقق الخونساري في مسجد جامع شاهي خطبة
في تأييده ، ولقب بشاه سليمان ، وكان عادلا ، وهو الذي عمر قبة الإمام
الرضا ( عليه السلام ) في سنة 1086 ه ، وزاد في تذهيبها ، وتوفي سنة 1105 ،
ودفن في مكان يقرب من قبر الشاه عباس ، وانتقل الملك إلى ابنه الشاه
سلطان حسين وهو آخر سلاطين الصفوية . . . - وذكر قصة مقتله في
أصفهان ثم قال : - ولكن الناس حملوا جثمان السلطان حسين بعد مدة
من الزمان وجاؤوا به إلى قم ، ودفن في جوار عمته فاطمة المعصومة ( عليها السلام )
جنب قبر أبيه ( 1 ) .
وقد ذكر أن السلطان فتح علي شاه القاجاري الذي هيأ تراب قبره
من تراب أرض كربلاء ، مدفون في إحدى غرف الصحن الصغير ، ومن
آثاره تذهيب قبة حرم السيدة المعصومة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منتهى الآمال ج 2 ص 371 - 372 .
( 2 ) حياة الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ج 2 ص 439 .