جهته الجنوبية - مدخلان ينفتحان على الصحن الكبير ، ومدخلان -
من جهته الشمالية - ينفتحان على ساحة المسجد الأعظم ، وفي زواياه
وجهته الشرقية عدد من الغرف .
وأما جهته الغربية ففيها الإيوان الذهبي الذي يتصل بالرواق
المتصل بالضريح المقدس .
وإنك لتجد هذا الحرم المقدس كل يوم من قبل طلوع الفجر وإلى ما
بعد منتصف الليل في حركة دائبة مستمرة ، والناس يغدون ويروحون
بين متعبد ، وزائر ، ومصل ، وقارئ للقرآن ، وطالب علم .
لذلك كان هذا الحرم الشريف قلب هذه المدينة النابض ، ومعلمها
البارز ، ومهوى الأفئدة .
ويضم الحرم الشريف عددا كبيرا من قبور العلماء والأولياء
والصالحين ، دفن أصحابها بجوار السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، كما
دفن في داخل الحرم عدد من العلويات وغيرهن ، وكانت قبورهن
متميزة تحت قبتين ، وأما اليوم فيضمهن ضريح واحد تحت قبة
واحدة ، ولا يتميز من تلك القبور إلا مرقد السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام )
وقد وضع عليه صندوق خشبي .
وذكر صاحب تاريخ قم أن القبة الأولى تضم قبر السيدة
المعصومة ( عليها السلام ) ، وقبر أم محمد بنت موسى أخت محمد بن موسى ( عليه السلام ) ،
وقبر أم إسحاق جارية محمد بن موسى ، وتضم القبة الثانية قبر أم
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 153
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٥٣