فإذا كان الجدّ أبو سفيان العدوّ الأوّل لله ورسوله يقول صراحة :
" تلقّفوها يا بني أُمية تلقّف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان فما من جنّة ولا نار " .
وإذا كان الأب معاوية العدوّ الثاني لله ورسوله يقول صراحة ، عندما يسمع المؤذن يشهد أنّ محمّداً رسول الله : " أيّ عمل وأيّ ذكر يبقى مع هذا لا أمَّ لك ؟ والله إلاّ دفناً دفناً " .
وإذا كان الابن يزيد العدوّ الثالث لله ورسوله يقول صراحة :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبرٌ جاء ولا وحىٌ نزلْ
وإذا ما نحنُ عرفنا عقيدة هؤلاء في الله ورسوله وفي الإسلام ، وإذا ما نحن عرفنا أعمالهم الشنيعة التي أرادوا بها هدم أركان الإسلام ، والإساءة إلى نبي الإسلام ، والتي لم نذكر منها إلاّ النزر اليسير روماً للاختصار ، ولو أردنا التوسّع لملأنا مجلداً ضخماً في أعمال معاوية وحده التي بقيت عليه عاراً وشناراً وفضيحة مدى الدهر ، ولو تجنّد لتغطيتها وسترها بعض علماء السّوء الذين كان لبني أُمية عليهم أيادي وعطايا أعمت عيونهم ، فباعوا