وقوله : " اشتاقت الجنة إلى أربع : علي ، وعمّار ، وسلمان والمقداد " ( 1 ) .
وقد روى مسلم في صحيحه أنّ عبد الله بن سلام بشّره رسول الله بالجنة ( 2 ) . وصحّ عنه قوله : " الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة " ( 3 ) وكذلك صحّ عنه أنّ جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة في الجنّة ( 4 ) وأنّ فاطمة الزهراء سيّدة النساء في الجنّة ( 5 ) ، وأنّ أُمّها خديجة بشّرها جبرئيل ببيت من قصب في الجنّة ( 6 ) ، وصحّ عنه قوله : " صهيب سابق الروم إلى الجنّة ، وبلال سابق الحبشة إلى الجنّة ، وسلمان سابق الفرس إلى الجنّة " ( 7 ) .
وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تختصّ أحاديث البشارة بالجنّة إلاّ على هؤلاء العشرة ، فلا تجد مجمع ولا مجلس إذا ما تحدّثوا عن الجنة إلاّ وجاءوا بذكر العشرة المبشّرين بالجنّة ؟ ! !
ونحنُ لا نحسدهم على ذلك ، ولا نضيّق رحمة الله الواسعة التي وسعت كلّ شيء ، ولكن نقول فقط بأنّ هذه الأحاديث تتناقض وتتعارض مع
هامش
1 - المعجم الكبير للطبراني 6 : 215 ، تاريخ دمشق 60 : 176 ، وفي المستدرك للحاكم 3 : 137 ذكر ثلاثة " عليّ وعمّار وسلمان " وصححه .
2 - صحيح مسلم 7 : 160 فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد الله بن سلام .
3 - مسند أحمد 3 : 3 ، 62 ، سنن ابن ماجة 1 : 44 ، المستدرك 3 : 167 وقال : " هذا حديث قد صحّ من أوجه كثيرة ، وأنا أتعجّب أنهما لم يخرّجاه " .
4 - المعجم الكبير 2 : 107 ، مجمع الزوائد 9 : 273 وحسّنه .
5 - صحيح البخاري 4 : 209 كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب فاطمة .
6 - صحيح البخاري 2 : 203 كتاب العمرة ، باب متى يحلّ المعتمر ، صحيح مسلم 7 : 133 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل خديجة أُمّ المؤمنين .
7 - المعجم الكبير 8 : 111 ، مجمع الزوائد 9 : 300 وحسّنه .