ثمّ رفع رأسَهُ وكبَّر ، ثمّ وضع مثل سجوده أو أطولَ ، ثمّ رفَع رأسه وكبَّر .
حاشا رسول الله أن يسهو في صلاته ولا يدري كم صلّى ، وعندما يقال له بأنّه قصّر من الصلاة يقول : " لم أنْسَ ولم تقصر " ! ! إنّه الكذب لتبرير فعل خلفائهم الذين كانوا كثيراً ما يأتون إلى الصّلاة وهم سكارى فلا يدرون كم يصلّون ، وقصّة أميرهم الذي صلّى بهم صلاة الصبح أربع ركعات ، ثمّ التفت إليهم وقال : أزيدكم أو يكفيكم ؟ مشهورة في كتب التاريخ ( 1 ) .
كما أخرج البخاري في صحيحه كتاب الأذان ، في باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام ، قال عن ابن عبّاس رضي الله عنهما ، قال : نمتُ عند ميمونة والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندها تلك الليلة ، فتوضّأ ثمّ قامَ يُصلِّي ، فقُمتُ عن يسارهِ ، فأخذني فجعلني عن يمينه ، فصلّى ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ نام حتّى نَفَخ ، وكان إذا نامَ نَفَخَ ، ثُمَّ أتاه المؤذّنُ فخرجَ فصلَّى ولم يتوضّأ .
قال عمرو : فحدّثت به بُكَيْراً ، فقال : حدَّثَني كُرِيبٌ بذلك .
وبمثل هذه الرّوايات المكذوبة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يستخِفُّ الأُمراء والسّلاطين من بني أُمية وبني العبّاس وغيرهم بالصَّلاة وبالوضوء وبكلّ شيء ، حتى أصبح المثل شائعاً عندنا " صلاة القيَّادْ في الجمعة والأعيادْ " .
النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحلف ويحنث
روى البخاري في صحيحه في كتاب المغازي قصّة عمان والبحرين ،
هامش
1 - السنن الكبرى للنسائي 3 : 248 ح 5269 ، أُسد الغابة 5 : 91 ، تهذيب الكمال للمزي 31 : 57 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 3 : 414 ، 6 : 414 ، وهو حديث صحيح .