غيره بأنّ عليّاً لا يداهن ولا يكذب ولا يقبل بذلك الشرط أبداً ، كما كان يعلم بأنّ صهره عثمان هو الذي ترتاح إليه قريش وكلّ أعضاء المخطّط .
س 30 : حديث الأئمة الاثني عشر هل له وجود عند أهل السنّة ؟
* ج : أخرج البخاري ومسلم وكلّ المحدّثين من أهل السنّة حديث النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال الدين قائماً حتى تقوم السّاعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش " ( 1 ) .
وبقي هذا الحديث من الألغاز العويصة التي لا جواب لها عند أهل السنّة والجماعة ، ولم يجرأ أحد من علمائهم أنْ يعدّ بعد الخلفاء الراشدين الأربعة سوى عمر بن عبد العزيز ، وهؤلاء خمسة ، ويبقي من العدد سبعة لا وجود لهم .
فإمّا أن يقولوا بإمامة علي وبنيه الذين تقول بهم الإمامية ، ويصبحوا شيعة لأهل البيت النّبوي ، وإمّا أن يكذّبوا الحديث وتصبح صحاحهم مجرّدة من الحقّ وليس فيها إلاّ الأكاذيب .
أضف إلى ذلك بأنّ هذا الحديث الذي يخصّص الخلافة في قريش وحدها يتنافى مع مبدأ الشورى الذي يقولون به ; لأنّ الاختيار والديمقراطية تشمل كلّ أفراد الأُمة ، ولا تختصّ بقبيلة معيّنة دون سائر القبائل الأُخرى ، بل يتعدّى القبائل العربية إلى غيرها من القبائل الإسلامية غير العربية ! !
هذه أجوبة سريعة ومختصرة لنوضّح للقارئ بعض المسائل التي قد
هامش
1 - صحيح مسلم 6 : 3 كتاب الإمارة ، الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ، صحيح البخاري 8 : 127 .