علم بكلّ ما يحدث في غيابهم .
س 16 : لماذا كان عمر بن الخطّاب طوال الطريق يُهيئ مقالة لإقناع الأنصار ؟
* ج : لا شكَّ بأنّ عمر بن الخطّاب كان يخشى ردّة فعل الأنصار ، كما يخشى أن لا يوافق الأنصار على إبعاد علي بن أبي طالب ، فيُسبّب ذلك هدم كلّ ما خطّطوه ودبّروه ، وتذهب جهودهم أدراج الرّياح بعدما تجرّؤوا على النّبي نفسه ، وأفسدوا كلّ تدبيره من أجل الخلافة ، ولذلك كان عمر بن الخطّاب في طريقه للسّقيفة يزوّر ماذا سيقوله لهم ، حتى يكسب تأييدهم وموافقتهم على المخطّط .
س 17 : لماذا انتصر المهاجرون على الأنصار وسلّموا الأمر لأبي بكر ؟
* ج : هناك عدّة عوامل لعبتْ دورها في هزيمة الأنصار وفوز المهاجرين ، فقد كان الأنصار قبيلتين متنافستين على الزّعامة منذ عهد الجاهلية ، وسكنت فورتهم بوجود الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينهم ، أمّا والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد مات وقومُه يريدون اغتصاب الخلافة من صاحبها الشرعي ، فثار الخزرج يرشحّون لها زعيمهم سعد بن عبادة ، ولكن بشير بن سعد - وهو زعيم الأوس - حسد ابن عمّه ، وأيقن أنّه لا يصل إلى الخلافة وسعد بن عبادة موجود ، فنقض أمر الأنصار وأنضمَّ إلى صف المهاجرين ، ومثّل دور النّاصح الأمين .
كما أن أبا بكر أثار فيهم النّعرة الجاهلية ، وضرب على الوتر الحسّاس
فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) — صفحة 350
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٣٥٠