رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 ) . فيتركونه جثّة هامدة ، ويسارعون للسّقيفة لتعيين أحدهم خليفة له ! !
ونحن نعيش اليوم في القرن العشرين الذي نقول عنه بأنّه أتعس القرون ، وأنّ الأخلاق تدهورت ، والقيم تبخّرتْ ، ومع كلّ ذلك فإنّ المسلمين إذا ماتَ جارٌ لهم أسرعوا إليه ، وانشغلوا به حتّى يواروه في حفرته ، ممتثلين قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إكرام الميّت دفنه " ( 2 ) .
وقد كشف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن تلك الوقائع بقوله : " أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنّه ليعلَمُ أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحا . . . " ( 3 ) .
ثمّ بعد ذلك استباح أبو بكر مهاجمة بيت فاطمة الزّهراء ، وتهديده بحرقه إن لم يخرج المتخلّفون فيه لبيعته ، وكان ما كان ممّا ذكره المؤرّخون في كتبهم ، وتناقله الرواةُ جيلا بعد جيل ، ونحن نضرب عن ذلك صفحاً ، وعلى من أراد المزيد أن يقرأ كتب التاريخ .
أبو بكر بعد حياة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
تكذيبه للصّديقة الطّاهرة فاطمة الزّهراء وغصبه حقّها
أخرج البخاري في صحيحه من الجزء الخامس صفحة 82 في كتاب المغازي باب غزوة خيبر ، قال : عن عروة ، عن عائشة : أنّ فاطمة ( عليها السلام ) بنت
هامش
1 - التوبة : 128 .
2 - كشف الخفاء للعجلوني 1 : 168 .
3 - نهج البلاغة 1 : 30 ، الخطبة رقم 3 المعروفة بالشقشقية .