فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ ) * ( 1 ) .
وبهذا يتبيّنُ لكلّ الناس بأنّ الزوجيّة والصّحبة ، وإن كانت فيهما فضائل كثيرة إلاّ أنّهما لا يغنيان من عذاب الله إلاّ إذا اتسمتا بالأعمال الصالحة ، وإلاّ فإنّ العذاب يكون مضاعفاً ; لأنّ عدل الله سبحانه يقتضي أن لا يعذّب البعيد الذي لم يسمع الوحي كالقريب الذي ينزل القرآن في بيته ، والإنسان الذي عرف الحق فعانده كالجاهل الذي لم يعرف الحقّ .
وإليك الآن أيّها القارئ بعض رواياتها بشيء من التفصيل ; لكي تتعرّف على شخصية هذه المرأة التي لعبتْ أكبر الأدوار في إبعاد علي ( عليه السلام ) عن الخلافة ، وحاربته بكلّ ما أُوتيت من قوّة ودهاء .
ولكي تعرف أيضاً بأنّ آية إذهاب الرجس والتطهير بعيدة عنها بُعد السماء عن الأرض ( 2 ) ، وأنّ أهل السنّة أكثرهم ضحايا الدسّ والتزوير ، فهم أتباع بني أُميّة من حيث لا يشعرون .
أُمّ المؤمنين عائشة تشهد على نفسها
ولنستمع إلى عائشة تروي عن نفسها وكيف تفقِدُهَا الغيرةُ صوابها ، فتتصرّفُ بحضرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تصرّفاً لا أخلاقياً ، قالت : " بعثت صفية زوج
هامش
1 - التحريم : 10 - 12 .
2 - وقد تحامل عثمان الخميس في " كشف الجاني " : 132 على المؤلّف فاتّهم الشيعة بأقوال وروايات تبرأ منها براءة الذئب من دم يوسف ، ولا أثر لها في كتب الشيعة ، وإنّما هي مذكورة في كتب أهل السنّة ، كما أحال عثمان الخميس على : الصفحة 98 من الكتاب ، مع أنّ المؤلّف نقل الروايات عن كتب أهل السنّة لا الشيعة . . . .