عترتهُ خير العتر ، وأسرتُه خير الأُسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوالٌ ، وثمرة لا تنال ، فهو إمامُ من أتّقى ، وبصيرةُ من اهتدى ، سراجٌ لمع ضَوءهُ وشهابٌ سطع نورُه ، وزندٌ برق لمعُه .
سيرته القصدُ ، وسنّتُهُ الرّشدُ ، وكلامه الفصْلُ ، وحكمهُ العدل ، أرسلَهُ على حين فْترة من الرسُلِ ، وهفوة عن العمل ، وغباوة من الأُمم " ( 1 ) .
" فبالغ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النّصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة " ( 2 ) .
" مستقرّه خير مستقرّ ، ومنبتُهُ أشرف منبت في معادن الكرامة ومماهد السلامة ، قد صُرفتْ نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيتْ إليه أزمة الأبصار ، دفن به الضّغائن وأطفأ به الثّوائر ، ألّفَ به إخواناً ، وفرّق به أقراناً ، أعزّ به الذلّة ، وأذلّ به العزّة ، كلامهُ بيانُ ، وصمته لسان " ( 3 ) .
" أرسله بحجّة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوى متلافية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة " ( 4 ) .
" أرسله بالضياء ، وقدّمه في الاصطفاء ، فرتق به المفاتقَ ، وساور به المُغَالبَ ، وذَلَّلَ به الصّعوبةَ ، وسهّل به الحُزُونةَ ، حتى سرّح الضّلال عن يمين وشمال " ( 5 ) .
هامش
1 - نهج البلاغة 1 : 185 ، الخطبة 94 .
2 - المصدر نفسه 1 : 186 ، الخطبة 95 .
3 - المصدر نفسه 1 : 187 ، الخطبة 96 .
4 - المصدر نفسه 1 : 186 ، الخطبة 161 .
5 - المصدر نفسه 2 : 194 ، الخطبة 213 .