لا يدري ما يفعل وما يقول ، وحتى يخيّل له أنّه يأتي نساءه ولا يأتيهنّ ( 1 ) ، وكالروايات التي تقول بأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يصبح في رمضان جنباً ( 2 ) ، وأنّه ينام حتى يغطّ في نومه ثمّ يقوم فيصلّي بغير وضوء ( 3 ) .
ويسهو في صلاته فلا يدري كم ركعة صلّى ( 4 ) ، ولا يدري رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما هو مصيره يوم القيامة وما يُفعل به ( 5 ) ، وأنّه يبول قائماً والصحابي يبتعد عنه ، فيناديه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليقترب منه حتى يفرغ من بوله ( 6 ) .
نعم ، لقد بلغ من تدليل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زوجته عائشة بنت أبي بكر أنّه يحبس نفسه ويحبس المسلمين معه ليبحثوا عن عقد ضاع من عائشة ، وليس معهم ماء حتّى أنّ الناس يشتكون من عائشة لأبي بكر ، فيأتي أبوها يوبّخها ويلومها ، كلّ ذلك ورسول الله مشغول بالنوم في حجر زوجته ، وإليك الرواية بالتفصيل !
أخرج البخاري في صحيحه في باب التيمّم ، ومسلم في صحيحه في باب التيمّم أيضاً عن عائشة أنّها قالت : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض
هامش
1 - البخاري 4 : 68 و 7 : 29 كتاب الطب ، باب هل يستخرج السحر .
2 - البخاري 2 : 234 ، كتاب الصوم ، باب الصائم يصبح جنباً وما بعده .
3 - البخاري 1 : 44 و 171 ، كتاب الوضوء ، باب التخفيف ، صحيح مسلم 1 : 442 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الدعاء في صلاة الليل .
4 - البخاري 1 : 123 ، 2 : 65 ، كتاب السهو .
5 - البخاري 2 : 71 كتاب الجنائز ، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا اُدرج في أكفانه .
6 - صحيح مسلم 1 : 157 ، كتاب الطهارة ، باب المسح على الخفّين .