كذلك وما ينساح في الأرض ماشيا * على بطنه يمشى المجانب للقصد
وفى قلل الأجبال فوق مقطم * زبرجد أملاك الورى ساعة الحشد
وفى الحرة الرجلاء كم من معادن * لهن مغارات يتحبس بالنقد
من الذهب الإبريز والفضة التي * تروق وتغنى ذا القناعة والزهد
وكل فلذ من نحاس وآنك * ومن زنبق حي ونوشادر سندي
وفيها زرانيخ وشب ومرتب * ومن مرقشيثا غير كأب ولا مكدي
وفيها ضروب القار والزفت والمها * وأصناف كبريت مطاولة الوقد
ومن أثمد جوز وكلس وفضة * ومن توتيا في معادنها هندي
وكل يواقيت الأنام وحليها * من الأرض والأحجار فاخرة المجد
وفيها مقام الحل والركن والصفا * ومستلم الحجاج من جنه الخلد
مفاخر للطين الذي كان أصلنا * ونحن بنوه غير شك ولا جحد
فذلك تدبير ونفع وحكمة * وأوضح برهان على الواحد الفرد
فيا بن حليف الشؤم واللؤم والعمى * وأبعد خلق الله من طرق الرشد
أتهجو أبا بكر وتخلع بعده * عليا وتعزو كل ذاك إلى برد
كأنك غضبان على الدين كله * وطالب ذحل لا يبيت على حقد
تواثب أقمارا وأنت مشوه * وأقرب خلق الله من نسب القرد
وقد هجا حماد عجرد بشارا وقال في هجائه :
ويا أقبح من قرد * إذا عمى القرد
وقيل إن بشارا ما جزع من شيء جزعة من هذا البيت وقال يراني فيصفني ولا أراه فأصفه .
قال عبد القاهر : أكفر هؤلاء الكاملية من وجهين :
الفَرق بين الفِرق — صفحة 62
مساهمون: عبد القاهر بن طاهر البغدادي
ص٦٢