قيل له ما تقول في الصحابة قال كفروا فقيل له فما تقول في علي فتمثل بقول الشاعر :
وما شر الثلاثة أم عمر * بصاحبك الذي لا تصبحينا
وحكى أصحاب المقالات عن بشار أنه ضم إلى ضلالته في تكفير الصحابة وتكفير على معهم ضلالتين أخريين :
إحداهما قوله يرجع برجعة الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة كما ذهب إليه أصحاب الرجعة من الرافضة .
والثانية قوله بتصويب إبليس في تفضيل النار على الأرض واستدلوا على ذلك بقول بشار في شعر له :
الأرض مظلمة والنار مشرفة * والنار معبودة مذ كانت النار
وقد رد عليه صفوان الأنصاري في قصيدته التي قال فيها :
زعمت بأن النار أكرم عنصرا * وفى الأرض تحيا في الحجارة والزند
ويخلق في أرحامها وأرومها * أعاجيب لا تحصى بخط ولا عقد
وفى القعر من لج البحار منافع * من اللؤلؤ المكنون والعنبر الورد
ولا بد من أرض لكل مطير * وكل سبوح في الغمائر ذي جد
الفَرق بين الفِرق — صفحة 61
مساهمون: عبد القاهر بن طاهر البغدادي
ص٦١