Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 315

Contributors:

P.315
واختلف الفقهاء في الصابئين من الكفرة فقال أكثرهم ان حكمهم في الذبيحة والنكاح والجزية كحكم النصارى في جواز ذلك كله ومنهم من قال إن من قال من الصابئين بقدم الهيولى فحكمه كحكم أصحاب الهيولى كما ذكرناه قبل هذا ومن قال منهم بحدوث العالم وكان الخلاف معه في صفات الصانع فحكمة حكم النصارى وبه نقول . واجمع أصحاب الشافعي على أن البراهمة الذين ينكرون جميع الأنبياء والرسل لا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم وان وافقوا المسلمين في حدوث العالم وتوحيد صانعه والخلاف في قبول الجزية منهم كالخلاف في قبولها من أهل الأوثان . وأجمع فقهاء الاسلام على استباحة ذبائح اليهود والسامرة والنصارى وعلى جواز نكاح نسائهم وعلى جواز قبول الجزية منهم . وانما اختلفوا في مقدار الجزية فقال الشافعي ان بذل كل حالم منهم دينار واحدا حقن دمه وقال أبو حنيفة على الموسر منهم ثمانية وأربعون درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الفقير اثنا عشر . واختلفوا في حدودهم فقال الشافعي انها كحدود المسلمين ويرجم الزاني منهم إذا كان محصنا وقال أبو حنيفة لا رجم عليهم . واختلفوا في ديانهم فقال الشافعي دية الرجل منهم ثلث دية المسلم ودية المرأة منهم ثلث دية المرأة المسلمة وقال مالك دية الكتابي نصف دية المسلم وقال أبو حنيفة كدية المسلم سواء . واختلفوا في جريان القصاص بينهم فقال الشافعي لا يقتل مؤمن بكافر بحال وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن .