Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 238

Contributors:

P.238
اما العذاقرة فقوم ببغداد اتباع رجل ظهر ببغداد في أيام الراضي بن المقتدر في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وكان معروفا بابن أبى العذاقر واسمه محمد بن علي الشلمغاني وادعى حلول روح الإله فيه وسمى نفسه روح القدس ووضع لاتباعه كتابا سماه بالحاسة السادسة وصرح فيه برفع الشريعة وأباح اللواط وزعم أنه ايلاج الفاضل نوره في المفضول وأباح اتباعه له حرمهم طمعا في ايلاجه نوره فيهن وظفر الراضي بالله به وبجماعة من اتباعه منهم الحسين بن القسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وأبو عمران إبراهيم بن محمد بن أحمد بن المنجم ووجد كتبهما إليه يخاطبانه فيها بالرب والمولى ويصفانه بالقدرة على ما يشاء وأقروا بذلك بحضرة الفقهاء ومنهم أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج وأبو الفرح المالكي وجماعة من الأئمة فاعترفوا بذلك وأمر المعروف منهم بالحسين بن القسم بن عبيد الله بالبراءة من ابن أبي العذاقر بأن يصفعه ففعل ذلك وأظهر التوبة وأفتى ابن سريج بجواز قبول توبته على مذهب الشافعي رحمه الله وأفتى المالكيون برد توبة الزنديق بعد العثور عليه فأمر الراضي بحبسه إلى أن ينظر في أمره وأمر بقتل ابن أبي العذاقر وصاحبه أبى عون فقال له ابن أبي العذاقر أمهلني ثلاثة أيام لينزل فيها براءتي من السماء أو نقمة على أعدائي