Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 218

Contributors:

P.218
الفصل الثالث في ذكر المغيرية من الغلاة وبيان خروجها عن جملة فرق الاسلام هؤلاء اتباع المغيرة بن سعيد العجلي وكان يظهر في بدء أمره مولاة الإمامية ويزعم أن الإمامة بعد على والحسن والحسين إلى سبطه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي وزعم أنه هو المهدى المنتظر واستدل على ذلك بالخبر الذي ذكر ان اسم المهدى يوافق اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه يوافق اسم ابن النبي عليه السلام وقتله الرافضة على دعوته إياهم إلى انتظار محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن ابن علي . ثم إنه أظهر لهم بعد رياسته عليهم أنواعا من الكفر الصريح . منها دعواه النبوة ودعواه علمه بالاسم الأعظم وزعم أنه يحيى به الموتى ويهزم به الجيوش . ومنها إفراطه في التشبيه وذلك أنه زعم أن معبوده رجل من نور على رأسه تاج من نور وله أعضاء وقلب ينبع منه الحكمة . وزعم أيضا ان أعضاءه على صور حروف الهجاء وان الألف منها مثال قدميه والعين على صورة عينه وشبه الهاء بالفرج . ومنها انه تكلم في بدء الخلق فزعم أن الله تعالى لما أراد ان يخلق العالم تكلم باسمه الأعظم فطار ذلك الاسم ووقع تاجا على رأسه وتأول على ذلك قوله « سبح اسم ربك الأعلى » وزعم أن الاسم الأعلى انما هو ذلك التاج ثم إنه بعد وقوع التاج على رأسه كتب بإصبعه على كفه اعمال عباده ثم نظر فيها فغضب من معاصيهم فعرق فاجتمع من عرقه بحران أحدهما مظلم مالح والآخر عذب نير ثم اطلع في البحر فأبصر ظله فذهب ليأخذه فطار فانتزع عيني ظله فخلق منهما الشمس والقمر وأفنى باقي ظله وقال لا ينبغي ان يكون معي
الفَرق بين الفِرق — Page 218 | عبد القاهر بن طاهر البغدادي / الشيخ إبراهيم رمضان - دار الفتوى - بيروت