Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 198

Contributors:

P.198
وزعيمها المعروف محمد بن كرام كان مطرودا من سجستان إلى غرجستان وكان أتباعه في وقته أوغاد شورمين وأفشين ووردوا مع نيسابور في زمان ولاية محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر وتبعه على بدعته من أهل سواد نيسابور شرذمة من أكره القرى والدهم . وضلالات أتباعه اليوم متنوعة أنواعا لا نعدها أرباعا ولا أسباعا لكنا نزيد على الآلاف آلافا ونذكر منها المشهور الذي هو بالقبح مذكور . فمنها ان ابن كرام دعا اتباعه إلى تجسيم معبوده وزعم أنه جسم له حد ونهاية من تحته والجهة التي منها يلاقي عرشه وهذا شبيه بقول الثنوية إن معبودهم الذي سموه نورا يتناهى من الجهة التي يلاقي الكلام وان لم يتناه من خمس جهات وقد وصف ابن كرام معبوده في بعض كتبه بأنه جوهر كما زعمت النصارى ان الله تعالى جوهر وذلك أنه قال في خطبة كتابه المعروف بكتاب عذاب القبر إن الله تعالى إحدى الذات إحدى الجواهر وأتباعه اليوم لا يبوحون باطلاق لفظ الجوهر على الله تعالى عند العامة خوفا من الشناعة عند الإشاعة واطلاقهم عليه اسم الجسم أشنع من اسم الجوهر وامتناعهم من تسميته جوهرا مع قولهم بأنه جسم كامتناع تسمية شيطان الطاق الرافض من تسميته الإله جسما مع قوله بأنه على صورة الانسان وليس على الخذلان في سواء الاختيار قياس . وقد ذكر ابن كرام في كتابه ان الله تعالى مماس لعرشه وان العرش مكان له