Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 187

Contributors:

P.187
يقول مثال هذا ان قائلا لو قال أخبروني عن النبي لو فعل الكذب لكان يدل على أنه ليس بنبي أو لا يدل على ذلك وزعم أن الجواب في ذلك مستحيل وهذا ظن منه على أصله فاما على أصل أهل السنة فان النبي كان معصوما عن الكذب والظلم ولم يكن قادرا عليهما والمعتزلة غير النظام والأسواري قد وصفوا الله تعالى بالقدرة على الظلم والكذب فلزمهم الجواب عن سؤال من سألهم عن وقوع مقدوره منهما هل يدل على الجهل والحاجة أولا يدل على ذلك بنعم أولا وأيهما أجابوا به نقضوا به أصولهم . والحمد لله الذي أنقذنا من ضلالتهم المؤدية إلى مناقضاتهم . الفصل الرابع من فصول هذا الباب في بيان الفرق المرجئة وتفصيل مذاهبهم والمرجئة ثلاثة أصناف : صنف منهم قالوا بالارجاء في الايمان وما يقدر على مذاهب القدرية المعتزلة كغيلان وأبى شمر ومحمد ابن أبي شبيب البصري وهؤلاء داخلون في مضمون الخبر الوارد في لعن القدرية والمرجئة يستحقون اللعنة من وجهين . وصنف منهم قالوا بالارجاء بالايمان وبالخبر في الاعمال على مذهب جهم ابن صفوان فهم إذا من جملة الجهمية . والصنف الثالث منهم خارجون عن الخبر والقدرية وهم فيما بينهم خمس فرق اليونسية 2 والغسانية والثوبانية والتومنية والمريسية وانما سموا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الايمان والارجاء بمعنى التأخير يقال أرجيت وأرجأته إذا أخرته . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا قيل من